القرا هو لقب لقبائل الحكلي وهي إحدى اوائل القبائل القاطنة في إقليم ظفار [1] [2] [3] [4] [5] . وهي احدى قبائل كندة المعاصرة . [6] وتطلق هذه التسمية على سلسلة الجبال والهضاب والوديان الممتدة بين جبل سمحان و جبل القمر وهي تسمية عرفت بها هذه القبائل منذ القرن السادس الهجري . [7] وترد كلمة القرا في بعض المصادر : القره والقرى بفتح القاف والألف المقصورة ، وتنطق إجرا أو الجرا في اللهجة البدوية في ظفار والمهرة و بادية حضرموت و الامارات أو قرّه كما في كتاب الرمال العربية للرحالة ويلفريد ثيسيجر وهي غير كلمة القراء الواردة في سلسلة أنساب قبائل أخرى وفي كتب الأنساب لقبائل أخرى في اليمن والسعودية. [8]

 

ذُكر القرا في حادثة قتل الأمير محمد بن علي الكثيري في عام 834 هـ في موضع حمراء [9] ، وهو ما يقصد به منطقة حمران في ولاية طاقة حاليا . ويرد ذكر الشحرة مع القرا في هذه الحادثة . وقد قامت معارك بين قبائل ظفار والبرتغاليين إبان غزوهم لجنوب شبه الجزيرة العربية في الفترة ما بين 1507 - 1525م والتي كانت اشهرها معركة ريسوت بين قبائل الحكلي القرا والبرتغاليين وقد تحدث عنها علي بن محسن آل حفيظ حيث ذكر في كتابه [10] أن شيوخ الحكلي لا يزالون يفتخرون بمعركة ريسوت ، وهي معركة ليلية تمكن فيها القرا من إنهاء الوجود البرتغالي في ظفار . وفي أواخر القرن السادس الهجري ، وتحديداً عام 596 هـ ، ذهب وفد من ظفار إلى حضرموت لطلب المساعدة العسكرية من حاكمها السلطان عبدالله بن راشد الكندي أحد سلاطين آل راشد وهو كما اكد الباحث سالم فرج مفلح في كتابه [11] حيث قال : في سنة 596 هـ وصلت قبائل القرا وهم قبائل بادية ظفار ، وصلوا إلى حضرموت وافدين على عبدالله بن راشد مستصرخين على أهل ظفار فجهز لهم العسكر .[12] وكما تورد مخطوطة شنبل أن الوفد كان من العمرو والواضح أن هناك تصحيفات لاسم قبيلة الوفد حيث يربط البعض كلمة ( العمرو ) بآل عمر والعمري من القرا ، وعمرو الحكلي جد القرا [13] ، وفي هذا رجح عبدالله محمد الحبشي أن الوفد كان من القرا في كتابه .[14] وفي عام 604 هـ أورد شنبل ذكر القرا بقوله : وفيها أخذ النجراني غنم القرا .[15] وفي الفترة ما بين 658 ، أو 664 من الهجرة ، غزا ظفار ، ( المرجح انها ظفار المدينة ) . أمير هرمز محمد الكوسي ، وقتل من اهلها خلقاً كثيرا ، وسلب مالاً جزيلاً ، وعندما رجع قاصداً الشمال عمان اصطحب معه من قومه الثلثين ، فمضى بهم على طريق البر وأمر الثلث بالرجوع إلى قلهات عمان بحراً ، وأخذ هو أدلاء من القرا ، فلما بلغوا الرمل المنتزح عن عمان هربوا عنه ، فحاد قومه عن الطريق ، ونفذ عليهم الزاد وعدم عليهم الماء. وأضلهم الطريق ، فمات هو ومن أصحابه خمسة آلاف رجل ، وقيل : اكثر من ذلك . وقيل : ناهزهم بدو الصحراء .[16][17] وفي عام 796 هـ ، قُتل الأمير شهاب الدين أحمد بن عامر الحراني أو الجيزاني ، قتله الحكلا في حرب بينهم ووالي الدولة الرسولية .[18] . وفي سنة 816 هـ ذكر شنبل أن علي بن عمر بن جعفر الكثيري أخذ ظفار بعد أن أنتزعها من أميرها أحمد بن جسار الكندي وحلفائه من القرا .[19] . وفي عام 1081 هـ ورد أن علي بن بدر بن عمر الكثيري يهاجم القرا في الجبل فهزموه .[20] وفي عام 1119 هـ الإمام المهدي يعين علي بن جعفر بن عمر الكثيري نائباً على ظفار ولكن القرا الحكلي والمهرة والعسكر منعوه من نزول البندر .[21] ظل الصراع دائر بين القرا والدولة الكثيرية محتدم إلى ان أتى في مراسلات الحداد للسلطان الكثيري انه لم تعد تستقر لهم قدم في ظفار [22] وفي عام 1245 هـ قُتل في وادي نحيز محمد بن عقيل البيض بن عبدالله السقاف الذي اعلن نفسه أميرا على ظفار في القرن الثالث عشر [23] على يد سالم عرموم الشوري قطن الحكلي [24] وذلك أثر مناصبة القرا العداء له كما ذكر س.ب.مايلز في كتابه [25] حيث سبق حادثة مقتله مصادمات كثيرة مع الحكلي . ويذكر أنه وسع حكمه إلى مرباط التي شيد بها احدى قلاعه [25] والروايات كثيرة تدور حول القرا والسقاف منها رفض آل عمر دفع الضرائب للسقاف حيث اتى في كتاب القاسمي أن السقاف فرض على قبائل ظفار الضرائب [24] في قرابة عام 1826 م [26] وهو التفسير الواضح لسبب مناصبة القبائل العداء له . ويذكر ان علي صحي من آل عمر الحكلي رفض دفع الضرائب للسقاف [26] ومنه تسبب ذلك في اقتياده الى الحبس من مرباط إلى دار حكم محمد بن عقيل السقاف في ظفار صلالة حاليا .[27] مما أثار عشيرته من بني علي بن مخار .[28] ومنه حصل أن دارت بعض المناوشات بعد أن قدم جيش السقاف إلى مرباط [29] على أثر حرق سفينة السقاف (نحيزة) الراسية في مرباط [30] وسلب أحمد سليمون وعشيرته غنم للسقاف · [31] أثناء نزوحهم إلى منطقة غنزلت المحاذية لجبل سمحان [32] وذلك لتمردهم عليه .[33] ويرد انه سقط قتيل لآل عمر واثنان لعسكر السقاف اثناء محاولة افراد من ال عمر فك اسر بعض ذويهم الذين اعتقلهم جيش السقاف عند وصوله ديار مرباط [34] . والروايات اخرى كثيرة حول معركت أخاه مع علي بن زينة تبوك الحكلي الذي صاح في قبائل الحكلي بعد أن اعتقلوا رجال من بني كشوب وتبوك لمحاربة اخ محمد بن عقيل السقاف الذي اراد ان يثار لأخيه من الحكلي مستعينا بجنود من القبائل الحضرمية .

 

القرا في كتاب البلاد السعيدة 

كتاب البلاد السعيدة كتاب تاريخي يتناول طبيعة وقبائل شبة الجزيرة العربية وهو للمؤلف برترام توماس ، ترجمه للعربية محمد أمين عبدالله . ورد في الكتاب فصول خصصها المؤلف لجبال القرا والتفاصيل المتعلقة بها ، وهي الفصل الرابع بعنوان في جبال القرا وعين أرزات . وفي الفصل السادس بعنوان جبال القرا : الضباع - عقائد العلاج والختان . وفي الفصل السابع بعنوان جبال القرا : الحسد وطقوس النار . وفي الفصل الثامن بعنوان جبال القرا: تحيات الوداع . وتضمن الكتاب صور بالعناوين التالية :

  • جبال القرا تشرف على وادي نهاز ، أي وادي نحيز
  • كهوف وصخور في جبال القرا
  • صخور وكهوف اخرى بجبال القرا
  • منظر آخر من جبال القرا

القرا في كتاب الرمال العربية 

كتاب: في التاريخ والجغرافيا ألفه ويلفريد ثيسيجر (مبارك بن لندن)، و هو رحالة بريطاني . ولد في أديس أبابا عام 1910 وتوفي عام 2003. سافر إلى كل من الجزيرة العربية(مناطق من السعودية و الإمارات و ظفار ) والعراق وإيران وباكستان وغرب أفريقيا وكتب عنها عدة كتب اشهرها « كتاب الرمال العربية ». و هو كتاب تاريخي و جغرافي مهم. ورد في كتابه تفاصيل كثيرة عن ظفار ، حيث عنون احد فصول الكتاب « بالانطلاق من ظفار  » وكتب قائلاً : بينما كان والي ظفار يجمع في صلالة فريقاً من بيت كثير لمرافقتي إلى رمال غنيم سافرت إلى جبال قرا . كما تضمن الكتاب صور لخرائط وصور اتى فيها ذكر القرا .

 

 

مراجع 

 

  1. ^ كتاب البلاد السعيدة ، تاليف تومس ذكرت في عدت مواضع
  2. ^ كتاب من لهجات مهرة وآدابها ، تاليف علي بن محسن آل حفيظ ، ص ٩
  3. ^ كتاب البلاد السعيد ، تأليف توماس ، ذكرها في عدت مواضع
  4. ^ Hogh scott , p,147
  5. ^ كتاب المفصل , المؤلف جواد علي , ج1 صفحة 173
  6. ^ كتاب كندة لسان العرب وسنامها الحكلي , ، تاليف خالد عبدالله صواخرون ، صدر في ٢٠٠٢
  7. ^ كتاب الإضافة ، تأليف د , محمد بن سالم المعشني , ص 128 مواضع
  8. ^ كتاب كندة لسان العرب وسنامها ، تاليف خالد صواخرون , ص 76 و 77
  9. ^ كتاب شنبل تحقيق الحبشي ، ص 220
  10. ^ لهجات مهرة ، المؤلف علي بن محسن آل حفيظ , ص 89
  11. ^ كتاب حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة ، بين الإباضية والمعتزلة
  12. ^ كتاب حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة ، بين الإباضية والمعتزلة , ص 142 وقد نزحت القرا الى حبروت بعد وفاة المنجوي في بادية ظفار الغربية وعاشت هناك دهراً
  13. ^ كتاب الاضافة ، المؤلف الدكتور محمد بن سالم المعشني , الهوامش ص 156
  14. ^ كتاب تحقيق شنبل ، المؤلف عبدالله محمد الحبشي , ص 80
  15. ^ كتاب تاريخ شنبل ، مخطوطة لم تنشر منها نسخة عند الباحث حسين المشهور
  16. ^ كتاب الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان ، المؤلف حميد بن حمد ابن رزيق , ص72 و73
  17. ^ كتاب تحفة الأعيان ، المؤلف السالمي , حدد الحادثة بانها وقعت في عام 660 هـ
  18. ^ كتاب تاريخ شنبل تحقيق عبدالله الحبشي , ص 194
  19. ^ كتاب تاريخ شنبل تحقيق عبدالله الحبشي , ص 205
  20. ^ كتاب تاريخ شنبل
  21. ^ تاريخ شنبل
  22. ^ كتاب مراسلات الحداد للعلامة عبدالله بن علوي الحداد , النص المراسلة " رسالة من العلامة الحداد الى السلطان عمر بن جعفر بن علي وهذا نصها ( وقد صار ابن عمك علي بن بدر الى ظفار بجند كثير وآلات وعدد وقصد ان يطلع الجبل على القرا يقهرهم ويدولهم فوقعت امور كلها عليه ورجع يطلب الغوث ويصالح القرا على ما في خواطرهم وربما ان الواقعة على بالك فقال اهل حضرموت ان السلطان عزم على ظفار وقصده يفك الرهن ويقطع المال ومن بعد ذالك ما عاد وصلح للقرا حال ولا استقرت للولاة قدم في ظفار وظفار خير من حضرموت كلها ويكون ذلك منك على بال تحرر بيوم الاربعاء لاثنى عشر خلت من شهر جماد الاول سنة 1130 هجري )
  23. ^ كتاب الخليج بلدانه وقبائله ، تاليف س . ب . مايلز ، ص 423
  24. القاسمي, د.سلطان بن محمد ,كتاب الشيخ الأبيض , ص72
  25. كتاب الخليج بلدانه وقبائله ، تاليف س . ب . مايلز ، ص 424
  26. العمري , محمد بن عامر , كتاب فرضة مرباط سلسلة رقم 1 , ص19
  27. ^ العمري , محمد بن عامر , كتاب فرضة مرباط سلسلة رقم 1 , ص20
  28. ^ العمري , محمد بن عامر , كتاب فرضة مرباط سلسلة رقم 1 , ص24
  29. ^ العمري , محمد بن عامر , كتاب فرضة مرباط سلسلة رقم 1 , ص31
  30. ^ العمري , محمد بن عامر , كتاب فرضة مرباط سلسلة رقم 1 , ص26
  31. ^ العمري , محمد بن عامر , كتاب فرضة مرباط سلسلة رقم 1 , ص27و28
  32. ^ غنزلت هي منطقة حبرير تقع في سفح جبل سمحان واعالي وادي صمحال الذي استمد جبل سمحان اسمه منه **العمري , محمد بن عامر , كتاب فرضة مرباط سلسلة رقم 1 , ص33
  33. ^ العمري , محمد بن عامر , كتاب فرضة مرباط سلسلة رقم 1 , ص29 و30
  34. ^ العمري , محمد بن عامر , كتاب فرضة مرباط سلسلة رقم 1 , ص32و33
استضاف برنامج منتدى الوصال يوم الاثنين 31 مارس 2014م د . محمد بن مسلم المهري مساعد العميد للشؤون الاكاديمية بكلية العلوم التطبيقية بصلالة ، للحديث عن واحدة من أقدم لغات الأرض اللغة المهرية و (الجبالية/الشحرية) وتطرقوا فيه الى بعض الامور المختصة بهذه اللغات . .

وفي هذه اللقاء طرح الدكتور محمد مشكورا اقتراحات وتوضيحات ممتازة منها :

_ اقتراح تبني جامعة السلطان قابوس هذه اللغات الجنوبية ( الجبالية الشحرية و المهرية والبطحرية والحرسوسية والهبيوتية والسقطرية ) أو كرسي صاحب الجلالة للعربية الجنوبية يختص بهذه اللغات ويدرسها .

_ توضيح ان الحروف التي تنطق في هذه اللغات لا تكتب و انها قد تكون عائق امام تدريسها او ادراجها في قواميس تعني بها .

_ اقتراح انشاء قواميس ناطقة صوتيا للحروف التي لا تكتب من اللغات الجنوبية والتي لا تقابلها اي حروف من الحروف الـ 28 في العربية العادية .

_ أعادة بث برنامج شبيه بالبرنامج الريفي الذي كان يعرض على التلفزيون العماني في الـثمانينات بتقديم المرحوم ابو نبيل المعشني الحكلي رحمة الله , وهو الامر الكفيل بتنمية الثقافة الشعبية .

والشكر موصول هنا للمذيع المتألق موسى الفرعي وقناة الوصال الاذاعية الرائدة التي يُناقش فيها امور وقضايا مهمة للمجتمع والى إسهاماتها وجهودها المتواصلة لخدمة الوطن .

* ونطرح بعض التعقيبات أو التوضيحات لوجهة النظر الأخرى التي غابت عن هذا اللقاء .

في الدقيقة (30:29) من الجزء الاول للتسجيل يذكر الدكتور محمد المهري انه يحاول وانه يستطيع ان يقرأ ويكتب هذه اللغات بالحروف اللاتينية التي وضعها المستشرقين للغات العربية الجنوبية . وفي هذا نرى ان فكرة الدعوة الى تبني الحروف اللاتينية للإشارة الى الحروف الغير مكتوبة في الجبالية هو امر خطير قد لا يعيه البعض , وفيه نبين ان التجربة التركية خير شاهد على هذا . فهم اليوم لا يكتبون لغتهم بالحروف العربية كما كانوا بل استبدلوها بالحروف اللاتينية وذلك منذ سقوط الحكم العثماني , وعليه اللغات العربية الجنوبية يقابلها كل الحروف العربية الحالية الـ 28 ما عدى الحروف الـ 6 الغير مكتوبة وبهذا نشير على من اراد ان يُفعّل كتابه أو حروف أو رموز للغات الجنوبية عليه ان لا يخرجها من اصلها ونبعها العربي بعباءة الحروف اللاتينية , هناك طرق كثيرة لإضافة اشارات او رموز الى جانب الحروف العربية تشير الى الحروف الغير مكتوبة من اللغات الجنوبية .

وفي الدقيقة (35:47) من الجزء الاول للتسجيل يذكر الدكتور محمد انه اطلع على كل الدراسات المختصة في هذا الموضوع و لم يجد احد يتكلم عن الجبالية إلا المستشرق تيم الستون في كتابه معجم اللغة الجبالية . وكنى نربأ به ان يذكر كل المصادر والدراسات كونه باحث يلتزم بمنهج البحث العلمي . حيث لم يشر إلى ان هناك مصادر ودراسات اخرى تذكر هذه اللغات بغير اسم الشحرية أو الجبالية وعلى رأسها اول توثيق لهذه اللغة من القنصل الفرنسي، في جدة (Frensel)  في دراسة سماها (احكيلي) Ehkili نسبه لقبيلة الحكلي , والتي نشرها في عام عام 1838م ، وفي عام 1898م .ولم يذكر ما اورده الدكتور علي جواد في كتاب (تاريخ العرب قبل الاسلام) لهذه اللغة باسم احكيليلة نسبة لقبيلة الحكلي . وتسمية اللغة بالحكلى الى جانب المهرية و السقطرية في كتاب ( علم اللغة المقارن ) للدكتور حمدي عبد الفتاح بدران الذي اخذ عن عالم الغويات الالماني ماكس مولر(بالألمانية: Friedrich Max Müller) ولد في 6 ديسمبر 1823 وتوفى في 28 أكتوبر 1900 م . وفي هذا نحث كل الاخوة المهتمين والباحثين في هذه المجالات ان يتجردوا من الاهواء والتعصب ووضع كل شئ في موضعه وان يلزموا النهج العلمي والتقصي النزيه الذي يطرح ويتوصل للحقيقة التي يريدها الجميع وهنا لا نشير للدكتور محمد المهري بل الكلام مطروح للجميع .

وفي الدقيقة (12:49) في الجزء الاول للتسجيل يشير الدكتور محمد المهري ان اللغات العربية الجنوبية هي اثنتين المهرية والشحرية ويضع بين قوسين ( بطحرية والجبالية والحرسوسية ) اي انه يقصد بهذا ان كل اللغات في ظفار وما يسمى حاليا محافظة الوسطى تندرج تحت الشحرية ! ثم يعود ويفصل اللغات كلن على حده في الدقيقة (22:15) من الجزء الاول ويوضحها كلن حسب نطاق تواجدها دون ان يرجع الى ضمها للشحرية كما بدأ في بداية اللقاء . و في الدقيقة (48:01) اتصال من (سالم أحمد ) اسمى اللغة فيه بالشحرية ونسبها الى أناس معينين وأضاف قائلا انهم السكان الأوائل لهذه الارض و وضّح ان اللغة كانت لغة الاقليم ككل وأنها انحصرت على الجبال فقط وأشار الى انه من الممكن انه بعد انحصارها اخذت اسم الجبالية , ولذلك اذا اردنا ان نضع الاسم التاريخي للإقليم في موضعه فعلينا ان نكون كلنا شحريين سواء كنا في الطرف العماني او الطرف اليمني لان اقليم بلاد الشحر ليس فقط مكان تواجد الجبالية او الشحرية وهو ما سمى ( الشحير , شحير ) محليا وهو الذي يعني الجبال جغرافياً بل هو المناطق الممتدة من أدم وبر الحكمان إلى مناطق المشقاص التي تقع بين ارض مهرة وأرض حضرموت وهي غرب المحافظة السادسة ( محافظة المهرة ) حاليا في الجمهورية اليمنية الشقيقة فحين نقول بلاد الشحر فهي النجود والجبال والسواحل مجتمعة والكل في هذا شحريين بشقي هذا الاقليم اليمني والعماني وان هذه القبائل التي تقطن هذا الاقليم الشاسع كلها شحرية نسبه لهذه الارض , لكن اذا رجعنا إلى الكتب التاريخية نجد ان أول من سكن بلاد الشحر هم قوم عاد ثم بعد ان افنى الله قوم عاد سكنت بلاد الشحر قضاعة بطن من العرب وهم المتمثلين في المهرة من بني حيدان التي تعاقبت على هذه الديار بين فترات وأخرى الى وقتنا هذا الذي تسكانها فيه قبائل اخرى من القحطانية وبالتحديد من الكهلانية حيث تذكر الكتب ان بلاد الشحر عبرته هجرات كهلانية منها عبور أزد شنوءه بلاد الشحر الى عمان بعد انهيار سد مأرب وغيرها من موجات النزوح كقبائل الصدف الكندية والهمدانية . ووفد بلاد الشحر على نبنيا محمد صل الله عليه وسلم كان زهير بن قرضم المهري . وهنا لا نجد ان المهرة يقولون نحن شحرة أو لغتنا شحرية ولا القبائل الناطقة بالجبالية تقول نحن من الشحرة ولا البطاحر ولا الحراسيس يقولون ان لغتنا شحرية , ولا سكان مدينة الشحر في حضرموت التي تحسب ضمن بلاد مهرة التاريخية والتي كان اسمها القديم الاسعاء يقولون ان اصولهم مرتبطة باصول الشحرة في ظفار .. عليه فمن المستحيل ان يجبر احد كل سكان هذا الاقليم الشاسع سواء عمانيين أو يمنيين او سعوديين ان يقولوا انها شحرية وذلك لغايات او اعتبارات تعصبية شديدة . اللغة لم يعد لها وجود إلا في الجبال الظفارية وإذا قيل انها شحرية تكون صحيحة اذا كان كل من سكن اقليم الشحر يقر بشحريته أو يعترف بمسمّى الشحر واذا قيل انها جبالية فهو صحيح وهو تفسير وإشارة الى نطاقها الجغرافي . وعندما نرجع الى الوضع الراهن نجد ان من يتمسك بفرض اسم الشحرية على اللغة هم من الاخوة الشحرة وربما ذلك يفسر على انه تعصب لقبيلتهم وذلك يولد تعصب مضاد من القبائل الاخرى كالحكلي والبرعمي التي بإمكانها ان تتعصب على تسميه اللغة بالصدفية نسبة لقبائل الصدف الكندية , وهو الرأي الذي يطرحه بعض العلماء والباحثين مثل الباحث القميري المهري حول صدفية لغات الجنوب العربية . ويستدعي الامر ان الاسم اذا وضع في التمرجح بين احد الاسمين فانه سيسقط في طرف الاغلبية التي تسميها بالجبالية .

ويقول المتصل ( سالم أحمد ) أنه لا يرضى ان يقال المهرية البدوية أو المهرية الفجرية كتمييز لها جغرافيا وهو بهذا يرفض ان تسمى اللغة على النطاقات الجغرافية بل يريد تسميتها على القبائل الناطقة بها على اختلاف اصولها , ويتناسى ان مجتمع قبلي كظفار من الصعب ان تغير فكره ومفاهيمه كيف ما تشاء ! كيف بمواضيع تثير الكثير من الحساسية والتعصب الذي قد يتطور الى امور لا نحمد عقباها . ومنه الاعتدال شئ مهم وهو مطلوب من الجميع لا نتعصب على مسمى يطمس حق اخي الآخر فلا شحرية ولا صدفية هي الجبالية نسبة الى تلك الجبال الشماء التي نسكنها ونتحدث لغتنا فيها .

ووضح المتصل ( الدكتور أحمد ) في الدقيقة (7:00) من الجزء الثاني ان بعض الاحصائيات تشير ان الناطقين باللغة الجبالية يصل الى 25 الف نسمة , ونذكّر في هذا أن أغلب سكان 6 ولايات من أصل 10 ولايات في ظفار ناطقين بالجبالية وهي ولايات الساحل والجبال في ولايات سدح ومرباط وطاقة وصلالة ورخيوت وضلكوت التي تتكتل فيها الكثافة السكانية لمحافظة ظفار ونرى ان النسبة لا تقارب الصحة وأنها بعدت كثيراً عن الرقم المقدر للناطقين بهذه اللغة على صعيد التوزيع السكاني لظفار . وأخيرا , نتمنى ان لا يكون هذا الطرح ليس الا لتخوفات سياسية وثقافية من توطين بعض دول الجوار لهذه اللغات واحتواءها , وان لا تكون سوى محض دعوة لتعمين العربية الجنوبية دون بذل الجهد الجدّي والحقيقي في خدمتها والحفاظ عليها من الاندثار لبقائها ارث ثقافي ولغوي وطني للجميع .


لسماع الحلقة مسجلة بالكامل في تسجيلين على الرابط التالي باسم الملف الأول والملف الثاني :

http://www.wisal.fm/2014/04/881

اللغة المهرية واحدة من أقدم لغات الأرض في منتدى الوصال | Al Wisal 96.5FM
www.wisal.fm
نيابة طوي أعتير - جبل القرا

نيابة جبلية من ضمن الحزام الأخضر في ظفار ، تتبع اداريا ولاية مرباط وهي تقع الى الشمال الغربي من مركز المدينة وفي الاطراف الشرقية لجبل القرا · تبعد عن مركز مدينة مرباط مسافة 26 كيلومتر . يحد نيابة طوي أعتير من الشمال ولاية ثمريت ومن الشرق جبل سمحان والى الغرب والشمال الغربي نيابتي جبجات ومدينة الحق التابعات لولاية طاقة ويحدها من الجنوب سهل مدينة مرباط والدمر , للوصول اليها يُسلك طريق عقبة غديه وطريق عقبة حشير .

حفرة إذابة طوي أعتير الطبيعية وكهف طيق

اكتسبت حفرة طوي أعتير شهرة عالمية منذ اكتشافها في العام 1997 من قبل فريق المغامرين السلوفانيين بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس باعتبارها واحدة من أكبر حفر الإذابة في العالم وهو ما يزيد من الرصيد الغني بالتنوع البيئي والجغرافي والمعالم التاريخية والأثرية والمقومات الحضارية في جبل القرا وظفار . تبعد منطقة طيق عن مركز نيابة طوي أعتير مسافة 14 كيلومتر يبلغ حجم حفرة طيق حوالي 975 الف متر مكعب ويقدر طول قطرها من 130 الى 150 متر أما عمقها فيصل الى 211 متر. وقد أدى جريان الماء على طول الأودية التي تصب في الحفرة إلى إذابة الصخور وبالتالي إلى تكوين الحفرة والشلالات الرائعة الواقعة على طول التقاطع مع حفرة طيق. ويوجد كهف طيق قرب أعلى الحفرة ويبلغ حجمه 170 الف متر مكعب تقريبا وبه ما لا يقل عن 6 مداخل اكبرها المدخل والجدار الغربى ويمكن مشاهدته من أعلى حفرة طيق حيث يستطيع المرء أن يصل اليه عبر مسالك صغيرة يمكن رؤيتها من المسار الرئيسي والتي يمكن من خلالها الاطلالة على مشاهد بديعة للحفرة وشلالاتها.

تلة الدمر المغناطيسية

التلال المغناطيسية، و يطلق عليها اصطلاحا (Gravity hill) أي تلال الجاذبية”، هي أماكن تحدث فيها ظاهرة غريبة بحيث أن الماء المنسكب في هذه الأماكن يسير بعكس الاتجاه و أن السيارة المحررة من الكوابح تصعد للأعلى بدلا من تنزل للأسفل. تنتشر التلال المغناطيسية في أماكن كثيرة من العالم ومنها منطقة الدمر في طوي أعتير وتدور أفضل توقعات الجيولوجيون في تفسير هذه الظاهرة في كونها تأثير يقع بسبب قوى مغناطيسية سبب تكوينها وتركزها في هذه الأماكن .

تتأثر مناطق طوي أعتير بموسم الخريف كغيرها من مناطق جبل القرا , وتعتبر المسطحات العشبية الواسعة ابرز ما تتلقفه العين المجردة في رحاب هذه المناطق وتعد طوي اعتير من اهم مناطق جلب التراب ( الخطري ) الذي يستخدم في الصناعات الفخارية . وتعد ايضا المناطق الغربية منها منابع لوادي دربات .يعتمد سكان نيابة طوي أعتير على تربية قطعان الابل والمواشي الأخرى والزراعة الموسمية كاللوبيا والذرة والحشوة الجبلية . ومن قرى نيابة طوي اعتير انشم و أديلاف و كيدور وأرديت وأخشيف وقنف وشيكتا عمقوء وكزيت خيف وقرضيت وعامنوت وفنق وأردينيتي وأغلب سكانها من قبائل العمري الحكلي وتتاوجد بها قبائل باقي الحكلي والشحرة والحكمان والمهرة والمشائخ .

نيابة مدينة الحق - جبل القرا

نيابة جبلية من ضمن الحزام الأخضر في ظفار ، تتبع اداريا ولاية طاقة وهي تقع الى الشمال من مدينة طاقة وفي الجانب الشرقي لجبل القرا · تبعد عن مركز المدينة مسافة 18 كيلومتر .تحد نيابة مدينة الحق من الشمال الشرقي نيابة جبجات ومن الشرق تحدها نيابه طوي أعتير التابعة لولاية مرباط والى الشمال منها ولاية ثمريت ويحدها من الجنوب سهل مدينة طاقة ومن الغرب نيابة السان التابعة لولاية صلالة .للوصول اليه يُسلك طريق عقبة أقيرعوت .

شيحيت

تعتبر من ابرز المناطق في نيابة مدينة الحق تبعد عن مركز النيابة 8 كيلومتر . وهي أهم مناطق الزراعة الموسمية ومن محاصيلها الذرة والدجر والخيار ومن معالم منطقة شيحيت هي ( هوت شيحيت ) ومعنى " هوت " باللغة المحلية لجبال القرا وظفار الحفرة او الخسف , وهي حفرة كبيرة بقطر 150 متر سببها شهاب سقط في تلك المنطقة .

جبل عرام

منطقة جميلة كثير ما يتغنى بها شعراء ظفار تبعد عن مركز النيابة مسافة 15 كيلومتر , يعد تربية قطعان المواشي ابرز الانشطة التي يمتهنها سكانها , وتكمن الاهمية الطبيعية لمناطق عرام بكثرة الوديان التي تتخلل رؤوس الجبال وهي مزار رائع لهواة تصوير السحاب في وقت معانقته للجبال .سماها بهذا الاسم حضرة صاحب الجلاله السلطان قابوس بن سعيد عندما زارها في السبعينات وتعتبر مدينة الحق اكبر نيابة تابعه لولاية طاقة مساحة وعدد سكاني وهي نيابة نامية بشكل متسارع من قراها زخر و الدمر وأخوروت وحار حيروت و أنطاعار واجينيتي وبطحور و أرهنوت . وتعتبر قبيلة المعشني الحكلي الاغلبية السكانية لنيابة مدينة الحق وايضا توجد بها قبائل باقي الحكلي والمهره والحضر والشحره والبطاحرة , يمتلك سكان قرى ومناطق نيابة مدينة الحق قطعان كبيرة من الإبل الأصايل والى جانب ذلك قطعان المواشي الأخرى .


نيابة جبجات - جبل القرا

نيابة جبلية من ضمن الحزام الأخضر في ظفار ، تتبع اداريا ولاية طاقة وهي تقع الى الشمال من مدينة طاقة وفي الشمال الشرقي لجبل القرا , و تبعد عن مركز المدينة مسافة 28 كيلومتر . وتقع جبجات شمال غرب نيابة طوي أعتير وولاية مرباط والى الشمال منها ولاية ثمريت وتحدها من الجنوب الغربي نيابة مدينة الحق . تعتبر نيابة جبجات أبرز المسطحات العشبية في ظفار .

منطقة جيلوب

منطقة جيلوب تتبع اداريا نيابة جبجات وولاية طاقة وهي تعتبر من منابع وادي دربات الشهير تشهد اقبال كثيف من السياح العرب والاجانب في الفترات الموسمية حيث تعمل شلالات أدغرين والمروج الخضراء الفسيحة عامل الجذب الأول . يمتهن سكان النيابة تربية الماشية الإبل والغنم والبقر وتنشط الزراعة الموسمية في مناطقها المختلفة , وسكانها من قبائل العوائد الحكلي والمعشني الحكلي والمشيخي والشحري والمهري .


نيابة السان - جبل القرا

نيابة ألسان نيابة جبلية من ضمن الحزام الأخضر في ظفار ، تتبع اداريا ولاية صلالة · وهي تقع على قمة جبل رزات ضمن مرتفعات جبل القرا · تبعد عن مدينة صلالة حوالي 30 كيلومترا. وللتوجه إليها من صلالة تسلك الطريق من دوار ( بيت المعمورة - عين رزات- نيابة ألسان) ، وتقع ألسان غرب نيابة مدينة الحق التابعة لولاية طاقة وتحدها من الغرب نيابة زيك ومن الشمال ولاية ثمريت ومن الجنوب سهل صلالة . في النيابة مركز إداري يعتبر مركز النيابة ويحتوي على مكاتب للنائب والمساعد وأيضا يحتوي على عدة أقسام مختلفة ويقدم ويسهل للمواطنين الخدمات المختلفة و بها الخدمات من طرق ومدارس وكهرباء ووسائل الاتصال المختلفة كما يوجد بالنيابة استراحة سياحية تقدم الخدمات السياحية وتستقطب في فصل الخريف السياح وضيوف المحافظة الذين يتوافدون إلى صلالة لقضاء الاجازة الصيفية.

عيون الماء في نيابة السان

كما يوجد في النيابة عدة عيون مائية شهيرة من أبرزها عين رزات التي تغذي الخزانات الأرضية والطبقات الجوفية لمنطقة سهل رزات ومنطقة صحلنوت بالمياه و وهي تجري على مدار العام ·

حديقة رزات في نيابة السان

تمت إقامة حديقة عامة على عين رزات وهي مجهزة بجميع الخدمات والمرافق العامة وذلك لخدمة زوار ومرتادي العين الذين يقضون أوقاتا ممتعة في مشاهدة المياه الرقراقة والخضرة التي تفرش بساطها في المكان الجميل. قاطني النيابة يعتمدون على تربية مختلف الحيوانات وعلى الزراعة، وسكانها من قبائل جعبوب الحكلي والشحرة والمهرة

نيابة زيك - جبل القرا

نيابة جبلية من ضمن الحزام الأخضر في ظفار ، تتبع اداريا ولاية صلالة · وهي تقع وسط مرتفعات جبل القرا · تبعد عن مدينة صلالة حوالي 15 كيلومترا . وتقع غرب نيابة السان التابعة لولاية صلالة وتحدها من الغرب نيابة قيرون حيريتي ومن الشمال ولاية ثمريت ومن الجنوب سهل صلالة .

عيون الماء في نيابة زيك

تشتهر نيابة زيك بعدة عيون مائية ومن أشهرها عين صحلنوت التي تغذي الخزانات الأرضية والجوفية لمنطقة سهل صحـلنوت وتعتبر عين صحلنوت مزارا سياحيا في أغلب المواسم السياحية حيث يتوافد إليها السياح وضيوف المحافظة ·تتوفر بها بعض الخدمات كالطرق المعبدة والمسفلتة وإنارة ومرافق عامة ومواقع مشاهدة. قاطني النيابة يعتمدون على تربية مختلف الحيوانات وعلى الزراعة، وسكانها من قبائل مختلفة مثل كشوب الحكلي و المهري والشحري ·

نيابة قيرون حيريتي - جبل القرا

نيابة قيرون حيريتي نيابة جبلية من ضمن الحزام الأخضر في ظفار ، تتبع اداريا ولاية صلالة · وهي تقع وسط مرتفعات جبل القرا · تبعد عن مركز مدينة صلالة مسافة 30 كيلومترا .وهي تتميز بعبور الخط الدولي ( مسقط - صلالة ) اراضيها عبر عقبة حمرير الى سهل صلالة ، وتقع قيرون حيريتي غرب نيابة زيك التابعة لولاية صلالة وتحدها من الغرب نيابة حجيف ومن الشمال ولاية ثمريت ومن الجنوب سهل صلالة .تتوفر بها بعض المرافق الخدمية كازدواجية طريق صلالة – ثمريت مع الجسور والأنفاق والدوارات الحديثة التي تسهل وتنظم انسيابية حركة السيارات وحركة تنقل سكان هذه النيابة التي يمر بها الطريق بالإضافة إلى تركيب أعمدة للإنارة على طـول الشارع مع أكتاف جانبية للمشاة ومجار لمياه الأمطار· وتم إنشاء المركز الإداري بنيابة قيرون حيرتى في 10 ابريل من العام 1980م على مساحة 89288 متر .

عيون الماء في نيابة قيرون حيريتي

توجد بالنيابة عدة عيون مائية شهيرة ومن أشهرها عين وادي خيـوت التي تشتهر بشلالاتها الجميلة أثناء هطول الأمطار الموسمية في فصل الخريف حيث يتوافد إليها السياح والمواطنون لمشاهدتها والاستمتاع بقضاء أجمل الأوقات في هذه المنطقـة.تتميز نيابة قيرون حيرتي بأنها ملتقى الطرق الرئيسية التي تربط معظم الولايات الساحلية من المحافظة بالولايات الأخرى وتعتبر النيابة من بين أجمل نيابات ولاية صلالة لما تتمتع به من مواقع سياحية وأشجار ظليلة تكسوها الخضرة في معظم فصول العام. وتتبعها منطقة وادي عربوت احد الوديان الشهيرة . قاطني النيابة يعتمدون على تربية مختلف الحيوانات وعلى الزراعة، سكانها من قبائل تبوك الحكلي والشحرة .

نيابة حجيف - جبل القرا

نيابة جبلية من ضمن الحزام الأخضر في ظفار ، تتبع اداريا ولاية صلالة , تقع في وسط مرتفعات جبل القرا , تتبعها عدة مراكز ادارية تبعد عن مركز مدينة صلالة مسافة 35 كيلومترا . وتقع حجيف غرب نيابة قيرون حيريتي التابعة لولاية صلالة وتحدها من الغرب نيابة غدو ومن الشمال ولاية ثمريت ومن الجنوب سهل صلالة .تم إنشاء المركز الإداري بنيابة حجيف في 17 نوفمبر من العام 1992م على مساحة 20250 متر مربع , ويتبع نيابة حجيف مركزين إداريين هما:

مركز منطقة أمبشق

يقع المركز الإداري إلى الجنوب الشرقي من مركز النيابة على الإطراف الشرقية لوادي نحيز إحدى الأودية الرئيسية في سلسلة جبال ظفار ويبعد عن النيابة بمسافة 13 كيلومتر وعن مدينة صلالة بمسافة 23 كيلومتر.

مركز منطقة جحنين

يقع مركز جحنين إلى الجنوب من النيابة ويبعد عنها بمسافة 10 كيلومتر وعن مدينة صلالة بمسافة 46 كيلومتر تتميز المنطقة التي يقع المركز على إحدى هضابها بإطلالاتها الجميلة التي تتوسط منطقة رعوية غنية بالأشجار المخضرة على مدار العام.يتوفر بها مركز اداري ، به كل الوحدات الحكومية الخدمية التي تقدم للمواطن ، وأيضا يقع في النيابة مركز صحي حجيف الذي يقدم جميع الخدمات الأولية الصحية · كما توجد عيادة حجيف البيطرية التي تقدم لمربي الحيوانات والماشية وتوفر جميع الأدوية التي يحتاجونها لماشيتهم بالإضافة إلى المدارس المنتشرة في النيابة منها ، مدرسة حجيف للتعليم العام: 1 إلى 12 ومدرسة جحنين للتعليم الأساسي: 1 إلى 4 ومدرسة نحيز للتعليم العام: 1 إلى 12 ويعبر النيابة طريق مسفلت حجيف – جحنين - أسير – صلالة. وتتوفر مجموعة من الآبار الارتوازية في مختلف مناطق النيابة لتوفير المياه لكل التجمعات السكانية التي تقع في نطاق النيابة.

المناطق السياحية في نيابة حجيف

يوجد في النيابة عدة عيون ووديان جميلة وخلابة من أشهرها وادي نحيز الذي يشتهر بالعيون المائية المختلفة وبطبيعة ساحرة تبهر الزائر إليه. وخلال فصل الخريف يتوافد إلى وادي نحيز عدد كبير من السياح من مختلف الدول العربية والأجنبية للاستمتاع وقضاء أجمل الأوقات في هذا الوادي الرائع. وكذلك يوجد بمنطقة نحيز كهف صحور الذي يعتبر من الأماكن السياحية · تتميز نيابة حجيف بمناخها البارد في معظم فصول السنة نتيجة موقعها المرتفع الذي يقع بين وادي نحيز من الشرق ووادي جرزيز من الغرب، كما تتميز النيابة بمروجها الواسعة التي تشكل مسطحات خضراء في مواسم تساقط الأمطارسكان نيابة حجيف . يعتمدون على تربية مختلف الحيوانات ومن ابرزها الابل العربية الاصيلة ، وسكانها من قبائل مختلفة مثل قطن الحكلي و البرعمي و الكثيري و الشحري ·


نيابة غدو - جبل القرا

نيابة جبلية ضمن الحزام الأخضر في ظفار ، وهي تتبع إداريا ولاية صلالة عاصمة إقليم ظفار ’ للوصول اليها تسلك طريق صلالة - إيتين . تعتبر نيابة غدو من أهم النيابات الجبلية التابعة لولاية صلالة، حيث تعتبر الواجهة السياحية الجبلية لمدينة صلالة. أغلب السياح القادمين لصلالة يقصدون الطبيعة الخلابة لهذه النيابة الجبلية في موسم الخريف بحكم قربها وتوفر الطرق المعبدة بها منها جبل أتين ،عين جرزيز ،سهل الجربيب المجاور للجبل، وضريح النبي أيوب الواقعين ضمن إدارة نيابة غدو.

مرافق عامة

استديو خاص لنقل برامج تغطي فعاليات مهرجان خريف صلالة سنويا أضف إلى ذلك وقوع مخيم البلدية في سهل ايتين التابع للنيابة وتتميز هذه المنطقة الجميلة بقربها من جميع الخدمات مما جعلها محل لاستقطاب الاهالي والزوار. يسكن نيابة غدو , الكثيري وبيت سعيد الحكلي و البرعمي و االشحره .


نيابة طيطام - جبل القرا

نيابة جبلية من ضمن الحزام الأخضر في ظفار ، تتبع اداريا ولاية صلالة , وهي تقع الى الشمال الغربي وغرب مدينة صلالة وغرب مرتفعات جبل القرا · تبعد عن مركز المدينة مسافة 30 كيلومتر . وتقع طيطام غرب نيابة غدو التابعة لولاية صلالة وتحدها من الغرب ولاية رخيوت ومن الشمال ولاية ثمريت ومن الجنوب سهل صلالة ومنطقة ريسوت , تعتبر نيابة طيطام اكثر نيابات جبل القرا مساحة .تم إنشاء المركز الإداري بالنيابة في 20 يوليو من العام 1982م على مساحة 47822 متر مربع . تتميز النيابة بارتفاع سلسلة جبالها وانحداراتها الطبيعية التي كان لها الدور الكبير في تميز النيابة بوفرة العيون المائية الطبيعية وإضفاء جمال طبيعي خاص على السفوح والمنحدرات الخضراء التي تتشكل لوحة طبيعية فريدة في مواسم تساقط الأمطار، كما تتميز النيابة بوجود أشجار اللبان المنتشرة في المناطق الشمالية والجنوبية للولاية وبالذات ما يعرف باللبان (الشعبي) مشتقة من كلمة( شعاب) من منابت اللبان في مناطق ريسوت . كما تعتبر السفوح المحاذية للأودية بالنيابة بإطلالاتها الجميلة من بين أكثر المواقع السياحية ارتيادا لهواة الرماية .

مرافق خدمية في نيابة طيطام

يتوفر بها مركز اداري يحتوي على عدة مبان حكومية لتقديم الخدمات المختلفة للمواطنين وتسهل معاملاتهم بالإضافة إلى ذلك يوجد بالنيابة عدة مدارس حكومية مختلفة وسوق تجاري يوفر الاحتياجات والمواد الاستهلاكية التي يحتاجها السكان . وهناك طريق شق حديثا طريق طيطام – قفطوت – ريسوت - صلالة · تعتبر مهنة تربية الحيوانات والمواشي والزراعة الموسمية ؛ المهن الرئيسية لسكان نيابة طيطام بالإضافة إلى الاهتمام بالحرف التقليدية المختلفة وتربية نحل العسل. وسكان النيابة من قبائل بني سعيد الحكلي و الكثيري والشحري ·


" ... من شرق سيحوت تبتدئ سواحل "مهرة"،وتعرف عند الجغرافيين باسم "الشحر". ومعنى كلمة "مهرة" في العربية الجنوبية القديمة "ساحل"(1) . ويطلق اليوم اسم "الشحر" على الميناء الغربي وحده. وفي " قرا "(2) مدينة "ظفار" وهي غير ظفار اليمن (3) . وعند خليج ظفار كان موضع "syagro" (ساجر) المشهور عند اليونان والرومان (4) .ويمتد إقليم ظفار من سيحوت إلى حدود عمان، وهو هضبة يبلغ ارتفاعها ثلاثة آلاف قدم، تهب عليها الموسمية، وفوق جبالها تنمو أشجار الكندر ( اللبان ) التي اشتهرت بها بلاد العرب قبل الإسلام . وتشقها طولًا وعرضًا أودية تكسوها الأعشاب وتتخللها الأشجار . وبها جبال "قرا"(5) ، ومنحدراتها أرجوانية، وقد تفتتت الصخور الحمر فيها، فأكسبت الأودية والسهول الحمرة، وتوجد نهيرات وعيون، ويمكن الحصول على المياه بحفر الآبار. ولا زال السكان يحتفظون بعاداتهم القديمة الموروثة مما قبل الإسلام (6) ويظهر أن هذه المنطقة كانت أماكن "القريين" من الشعوب العربية الجنوبية القديمة، وهناك قبيلة لا تزال حتى اليوم يقال لها "بنو قرا" (7) لعل لها صلة بالقريين . ويتكلم أهل "مهرة" بلهجة خاصة، يقال لها "المهرية" أو "الأمهرية"، وهي متأثرة بالجعزية (8) . كما يتكلم أهل قارة "قرا" بلهجة يقال لها "أحكيليلة"، ويظن أنها من اللهجات العربية القديمة. "



المصادر


(1) البكري "2/ 141 فما بعدها"، ency. 1, 369.
(2) وتنمو في قارا نباتات الطيب والأفاوية، hugh scott, pp, 147.
(3) Reise, S. 39.
(4) Reise, S. 33, Forster, vol. 2, P. 161, 166, 224 234.
(5) Hugh Scott, P., 147.
(6) اليافعي "2/ 201" فما بعدها.
(7) اليافعي "2/ 206" فما بعدها.
(8) Reise, S., 33, Leo Hlrsch, Reisen In Sued-Arabien, Mahra Und Hadramut, Leiden, 1897, S., 19, 34, 51, 52, 53.

من الكتاب : المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام
للمؤلف : الدكتور جواد علي

حبروت ( جيروت ) ( ح ب ر ت )


منطقة تاريخية تقع في قلب الصحراء أو ما يعرف ببلاد الشحر ، الممتدة من بر الحكمان وسيوح أدم إلى المشقاص ومدينة الشحر أو ( الأسعاء ) ، وهي منطقة أثرية تقع على ارتفاع 503 متر فوق مستوى سطح البحر. تتقاسمها حدودياً في الوقت الحالي سلطنة عُمان والجمهورية اليمنية ، وهي بهذا تقع أقصى غرب أرض ظفار في الطرف العماني وفي أقصى شرق المحافظة السادسة ( المهرة ) في مناطق حات . ويحاذيها وادي حبروت وهو وادي خصيب تجري فيه المياه وتنتشر به بكثافة اشجار النخيل وعلى صخور المرتفعات الجبلية المحيطة به تنشر الكثير من النقوش والرسومات ، وتنشر فيها الآثار وبقايا حضارة قديمة ضاربة في القدم قامت على تراب هذه الديار . وفي حبروت مستوطنات أثرية هي وادي (ضوكوت) وكتابات ونقوش في الوديان الأخرى في المغارات على هذا الوادي فحسب دراسات المستشرقين الروس فيتالى فاومكين وأمير خانون وميخائيل بتروفسكي خلال بعثتهم الأثرية التي استمرت بين عام 1987 م إلى 1989 م ، ان هذه المنطقة استوطنها الانسان في الفترات بين ( 1000 - 2500 ) سنة قبل الميلاد . وفي عام 1999 م تم العثور على اثار تتمثل في بقايا مباني قديمه واسوار محيطه بتلك المباني التي يرجع تاريخها الى عهود قديمة . ويُعزى الاهمية التاريخية لمنطقة حبروت كونها ملتقى قوافل الجمال المحملة باللبان من (صناق) و(صيق حلول) من ظفار ومحطة استراحة في قلب الصحراء لوجود الماء بها وحلقة وصل بين مناطق ظفار ومناطق ثمود و تريم سيئون وشبام و مأرب .



alt


قرى منطقة مثلث حبروت

بوجد بها مقر للمركز الإداري هي قرية فوجيت وهي حديثة وأكبر وديانها وادي شحن والذي تفضل فيه جلاله السلطان قابوس بن سعيد بمكرمة سامية بشق طريق إسفلت شحن الغيضة والغيضة سيئون على نفقة الحكومة العمانية وتبعد . حبروت عن الغيظة حوالي 300 كيلو وإلى 80 كيلومتر شمال ضلكوت وإلى 130 كيلومتر غرب ثمريت وتسكن حبروت حاليا قبيلة آل زعبنوت المهري ومن قراها شيبوت وتقع إلى الشرق منها قرية اندات .


alt


حبروت ونقش عبدان

يرد في نقش عبدان الكبير اسم ( ح ب ر ت ) في القرن الرابع الميلادي ، وهو نقش لليزنيون في عهد التبابعة الحميرية في وادي عبدان او وادي ضرا من أرض شبوة ، نشره الدكتور محمد عبد القادر بافقيه ، ويذكر هـذا النقش تـقدم بني ذي يزن وهم ملشان وابنه خوليم وغيرهم ـ إلى أرض المهرة ويبرين (س ب؟ ق ب ل / أو/ا ر ض /م هـ ر ت /ع ل ي / ……... / ووردو / ى ب ر ن / و ب ن / ى ب ر ن ) وفي السطور (21) إلى (24) الآتي : ( و ب ع د ن / هـ و ت... /س ب أ / خ و ل ي م / و أ خ و ت هـ و / ب ن ي / م ل ش ن / ب ش ع ب هـ م و/ا ب ع ل / م ش ر ق ن / و ض ي ف... ن / ع ل ي / م هـ ر ت / ث ت ي /س ب أ ت ن / ك ث أ ر و/ ب و ال …. ح ب ر ت و …. / و ؟ س / ود م ق ت / و أ... ف / ر د .. و ج ب ج ن / و ص ف ر و/ وهـ ر ج و أ ق و ل ن/أ ح د /و ع ش ر/ أ س د م / …. ( / و…. ت / ع ش ر... / و ث ل ث / م أ ت م /أ س د م / ب ض ع م / و أ س و ر م / و ث ل ث ي / و س ن / م أ ت م / س ب ي م / و خ م... س ي/ و ث ل ث / م أ ت م / و ث ن ي / ا ل ف م / أ أ ب ل م ………. / أ ل ف م / ذ أ ن م / ) . ومن هذا يُفهم أن حبروت كانت من اهم ديار مهرة في التاريخ القديم بل ويرجح بعض المتطلعين الى انها أقدم مستوطنات مهرة .


ردة مهرة في حبروت

يأتي ذكر حبروت في بعض المصادر بإسم ( جيروت ) وخاصة ما ياتي في ذكر الردة . فيقول ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان : جيروت بالفتح وآخره تاء فوقها نقطتان من بلاد مهرة في أقصى أرض قضاعة لها ذكر في حديث الردة . ويأتي في كتاب الطبري صفحة "3/ 317" ، من مواضع "مهرة" "رياض الروضة", بأقصى أرض اليمن من مهرة , و"جيروت" و"ظهور الشحر" و"الصبرات" و"ينعب" و"ذات الخيم" . وفي خبر ردة قبائل العرب وحرب الردة ذكر ذكر الطبري في كتابه صفحة الطبري "3/ 316 وما بعدها" ، "ذكر خبر مهرة بالنجد" . يقول : ( كان يتنازع على رئاسة مهرة رجلان منهم عند ظهور الإسلام، أحدهما "شخريت" وهو من "بني شخراة"، وكان بمكان من أرض مهرة يقال له: "جَيْروت" إلى "نضون"، وأما الآخر فبالنجد. وقد انقادت مهرة جميعًا لصاحب هذا الجمع, عليهم "المصبح" أحد بني محارب, والناس كلهم معه، إلا ما كان من شخريت، فكانا مختلفين، كل واحد من الرئيسين يدعو الآخر إلى نفسه. وقد قتل "المصبح" في أثناء ردة مهرة ، أما شخريت الذي كان قد أسلم ثم ارتد ، فقد سلم على نفسه بعودته إلى الإسلام، وأرسل مع الأخماس إلى " أبي بكر الصديق " رضي الله عنه " ) . حيث كان على جيش المسلمين عكرمة بن ابي جهل ( رضي الله عنه ) ، الذي اقتحم أرض مهرة بجيشة بعد أن فرغ من ردة عمان مستنصرا بمن اجابه من قبائل ناجية والأزد وعبدالقيس وراسب وسعد من بني تميم بشر .

قبيلة الحكلي وحبروت

خاضت قبيلة الحكلي حروباً ضد الدولة المنجوية ؛ ثم نزحت إلى ديار حبروت في بادية ظفار الغربية بسبب هذه المواجهات ؛ وأستقرت هناك حيناً من الدهر ، وهذا ما يفسر القول بأن قبائل الحكلي أول ظهور لها كان في بادية ظفار في منطقة حبروت ، وفي أواخر القرن السادس الهجري ، وتحديداً عام 596 هـ ، ذهب وفد من ظفار إلى حضرموت لطلب المساعدة العسكرية من حاكمها السلطان عبدالله بن راشد الكندي أحد سلاطين آل راشد وهو كما اكد الباحث سالم فرج مفلح في كتابه [1] حيث قال : في سنة 596 هـ وصلت قبائل القرا وهم قبائل بادية ظفار ، وصلوا إلى حضرموت وافدين على عبدالله بن راشد مستصرخين على أهل ظفار فجهز لهم العسكر .[2] وكما تورد مخطوطة شنبل أن الوفد كان من العمرو والواضح أن هناك تصحيفات لاسم قبيلة الوفد حيث يربط البعض كلمة ( العمرو ) بآل عمر والعمري من القرا ، وعمرو الحكلي جد القرا [3] ، وفي هذا رجح عبدالله محمد الحبشي أن الوفد كان من القرا في كتابه .[4] ومن هذا نستنتج أن الحكلي وقتها كانوا في بادية ظفارو بالتحديد في ( حبروت ) التي نزحوا إليها بعد مصادماتهم مع آل منجوه .وعقب هذا النزوح عاد الحكلي إلى ان أستقروا في المنطقة الوسطى من جبال ظفار ما يعرف بجبل القرا ، ويؤكد هذا ما يشيع بينهم من قصص وروايات شبة متواترة ، تتحدث عن أمتدادهم في فترات لاحقة إلى الشرق ، نحو منطقة الدين ( آدين ) حيث قبيلة الدين التي كانت تستوطن مناطق شرق جبال ظفار ، ثم تبع ذلك موجات انتشار نحو الغرب إلى منطقة القمر ، حيث قبيلة القمر المهرية ، فتواجهوا مع القبيلتين ، وانتهى الأمر باستقرارهم وانتشارهم في المنطقتين المذكورتين من حاسك إلى جبال ضلكوت .

وفي القصص المتوارثة لدى الحكلي ، قصة تتحدث عن ثلاث رجال منهم ، تزوجوا ثلاث نساء من الشحرة إبان صراعهم مع المناجوه ، اضطرواإلى تركهن عند أهلهن في سهل حمران ، فانجبن لهم ثلاثة ذكور ظلوا مع امهاتهم إلى ان بلغوا ، وكان أخوالهم لا يخبرون بانهم من القرا خشية من أن تطالهم يد المنجوي وجنوده ، وذات يوم أغار عساكر المنجوي على قطيع من الماعز كان الإخوان الثلاثة يرعونها ، فقاموا بقتل أحد عساكر الحاكم المنجوي ؛ وذلك لمنعهم من أخذ الماعز التي كانت لامهاتهم أو لأخوالهم ، فقال المنجوي بعد أن علم بالحادثة : إن من فعل هذا القرا لا غيرهم ، وللقصة بقية يتناولها كتاب الإضافة للـ د . محمد بن سالم المعشني الحكلي . ومن هذه القصة ناخذ قرائن ودلائل على فترة نزوح الحكلي إلى ديار حبروت . وجدير بالذكر ان للحكلي اخوال في بني كدة في صار مهرة ، وهو ما يفسر نزوحهم إلى أرض حبروت .


  • ^ كتاب حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة ، بين الإباضية والمعتزلة .
  • ^ كتاب حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة ، بين الإباضية والمعتزلة , ص 142 وقد نزحت القرا الى حبروت بعد وفاة المنجوي في بادية ظفار الغربية وعاشت هناك دهراً .
  • ^ كتاب الاضافة ، المؤلف الدكتور محمد بن سالم المعشني , الهوامش ص 156 .
  • ^ كتاب تحقيق شنبل ، المؤلف عبدالله محمد الحبشي , ص 80 .



حبروت وثورة ظفار

في 23 سبتمبر 1969، تمكن المتمردون من دخول المدينة الساحلية رخيوت مع مقاومة ضئيلة . و تم أعدام واليها حامد بن سعيد بعد محاكمة عسكرية وذلك بعد أدانته بخيانة الوطن والعمالة لبريطانيا . وقتل معه معظم الرجال في المدينة. ومع تواصل هطول الأمطار الموسمية، وغياب القوات الحكومية، تمكنت الجبهة من التوغل داخل ظفار و زرع الألغام في الطريق المؤدي إلى ثمريت وعاصمة المحافظة صلالة، و قامت الجبهة بشن هجمات بالأسلحة الآلية و مدافع الهاون على قوافل جيش السلطان. وقامت الجبهة في صيف العام الذي تلاه بأحتلال حبروت وتدمير القلعة التي كان السلطان قد أمر ببنائها منذ مايقارب العامين . وهكذا تتابعت هجمات الجبهة على نحو الكر والفر والإنسحاب إلى حدود اليمن الجنوبي.

alt

alt


ترسيم الحدود و ( حبروت )


في معاهدة ترسيم الحدود الدولية بين سلطنة عمان والجمهورية اليمنية الموقعة في تشرين الاول اكتوبر 1992 م أصبحت سارية المفعول بعدما قام وزير الخارجية اليمني عبدالكريم الارياني بزيارة مسقط ووقع يوم 27 كانون الاول ديسمبر 1992 م مع السيد يوسف بن علوي بن عبدالله وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية على تبادل وثائق المصادقة على هذه المعاهدة. وفيه اصبحت منطقة حبروت التي كانت سبباً رئيسياً في تأجيل المعاهدة الحدودية حوالي اربع سنوات منطقة تماس حدودي في الخريطة الجديدة . بعدما كانت تقع برمتها شمال الخط الحدودي في الخريطة القديمة. واكدت المصادر نفسها ان هذا التغيير في حبروت والذي يمثل النقطة المتعرجة الوحيدة في الخط الحدودي بين سلطنة عُمان والجمهورية اليمنية ، يعود الى اتفاق البلدين اخيراً في شأن هذه النقطة، اذ بات خط الحدود فيها يمر بنقطة تقع في قلب وادي حبروت من الضفة الشرقية ويلتف حول قلعة عمانية قديمة تقع داخل الاراضي العمانية في الترسيم الأخير .


alt