تصنيف: تسمية بعض المصادر لسان ظفار (بالاحكيلية) نسبة لقبيلة الحكلي



" ... من شرق سيحوت تبتدئ سواحل "مهرة"،وتعرف عند الجغرافيين باسم "الشحر". ومعنى كلمة "مهرة" في العربية الجنوبية القديمة "ساحل"(1) . ويطلق اليوم اسم "الشحر" على الميناء الغربي وحده. وفي " قرا "(2) مدينة "ظفار" وهي غير ظفار اليمن (3) . وعند خليج ظفار كان موضع "syagro" (ساجر) المشهور عند اليونان والرومان (4) .ويمتد إقليم ظفار من سيحوت إلى حدود عمان، وهو هضبة يبلغ ارتفاعها ثلاثة آلاف قدم، تهب عليها الموسمية، وفوق جبالها تنمو أشجار الكندر ( اللبان ) التي اشتهرت بها بلاد العرب قبل الإسلام . وتشقها طولًا وعرضًا أودية تكسوها الأعشاب وتتخللها الأشجار . وبها جبال "قرا"(5) ، ومنحدراتها أرجوانية، وقد تفتتت الصخور الحمر فيها، فأكسبت الأودية والسهول الحمرة، وتوجد نهيرات وعيون، ويمكن الحصول على المياه بحفر الآبار. ولا زال السكان يحتفظون بعاداتهم القديمة الموروثة مما قبل الإسلام (6) ويظهر أن هذه المنطقة كانت أماكن "القريين" من الشعوب العربية الجنوبية القديمة، وهناك قبيلة لا تزال حتى اليوم يقال لها "بنو قرا" (7) لعل لها صلة بالقريين . ويتكلم أهل "مهرة" بلهجة خاصة، يقال لها "المهرية" أو "الأمهرية"، وهي متأثرة بالجعزية (8) . كما يتكلم أهل قارة "قرا" بلهجة يقال لها "أحكيليلة"، ويظن أنها من اللهجات العربية القديمة. "



المصادر


(1) البكري "2/ 141 فما بعدها"، ency. 1, 369.
(2) وتنمو في قارا نباتات الطيب والأفاوية، hugh scott, pp, 147.
(3) Reise, S. 39.
(4) Reise, S. 33, Forster, vol. 2, P. 161, 166, 224 234.
(5) Hugh Scott, P., 147.
(6) اليافعي "2/ 201" فما بعدها.
(7) اليافعي "2/ 206" فما بعدها.
(8) Reise, S., 33, Leo Hlrsch, Reisen In Sued-Arabien, Mahra Und Hadramut, Leiden, 1897, S., 19, 34, 51, 52, 53.

من الكتاب : المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام
للمؤلف : الدكتور جواد علي