استضاف برنامج منتدى الوصال يوم الاثنين 31 مارس 2014م د . محمد بن مسلم المهري مساعد العميد للشؤون الاكاديمية بكلية العلوم التطبيقية بصلالة ، للحديث عن واحدة من أقدم لغات الأرض اللغة المهرية و (الجبالية/الشحرية) وتطرقوا فيه الى بعض الامور المختصة بهذه اللغات . .

وفي هذه اللقاء طرح الدكتور محمد مشكورا اقتراحات وتوضيحات ممتازة منها :

_ اقتراح تبني جامعة السلطان قابوس هذه اللغات الجنوبية ( الجبالية الشحرية و المهرية والبطحرية والحرسوسية والهبيوتية والسقطرية ) أو كرسي صاحب الجلالة للعربية الجنوبية يختص بهذه اللغات ويدرسها .

_ توضيح ان الحروف التي تنطق في هذه اللغات لا تكتب و انها قد تكون عائق امام تدريسها او ادراجها في قواميس تعني بها .

_ اقتراح انشاء قواميس ناطقة صوتيا للحروف التي لا تكتب من اللغات الجنوبية والتي لا تقابلها اي حروف من الحروف الـ 28 في العربية العادية .

_ أعادة بث برنامج شبيه بالبرنامج الريفي الذي كان يعرض على التلفزيون العماني في الـثمانينات بتقديم المرحوم ابو نبيل المعشني الحكلي رحمة الله , وهو الامر الكفيل بتنمية الثقافة الشعبية .

والشكر موصول هنا للمذيع المتألق موسى الفرعي وقناة الوصال الاذاعية الرائدة التي يُناقش فيها امور وقضايا مهمة للمجتمع والى إسهاماتها وجهودها المتواصلة لخدمة الوطن .

* ونطرح بعض التعقيبات أو التوضيحات لوجهة النظر الأخرى التي غابت عن هذا اللقاء .

في الدقيقة (30:29) من الجزء الاول للتسجيل يذكر الدكتور محمد المهري انه يحاول وانه يستطيع ان يقرأ ويكتب هذه اللغات بالحروف اللاتينية التي وضعها المستشرقين للغات العربية الجنوبية . وفي هذا نرى ان فكرة الدعوة الى تبني الحروف اللاتينية للإشارة الى الحروف الغير مكتوبة في الجبالية هو امر خطير قد لا يعيه البعض , وفيه نبين ان التجربة التركية خير شاهد على هذا . فهم اليوم لا يكتبون لغتهم بالحروف العربية كما كانوا بل استبدلوها بالحروف اللاتينية وذلك منذ سقوط الحكم العثماني , وعليه اللغات العربية الجنوبية يقابلها كل الحروف العربية الحالية الـ 28 ما عدى الحروف الـ 6 الغير مكتوبة وبهذا نشير على من اراد ان يُفعّل كتابه أو حروف أو رموز للغات الجنوبية عليه ان لا يخرجها من اصلها ونبعها العربي بعباءة الحروف اللاتينية , هناك طرق كثيرة لإضافة اشارات او رموز الى جانب الحروف العربية تشير الى الحروف الغير مكتوبة من اللغات الجنوبية .

وفي الدقيقة (35:47) من الجزء الاول للتسجيل يذكر الدكتور محمد انه اطلع على كل الدراسات المختصة في هذا الموضوع و لم يجد احد يتكلم عن الجبالية إلا المستشرق تيم الستون في كتابه معجم اللغة الجبالية . وكنى نربأ به ان يذكر كل المصادر والدراسات كونه باحث يلتزم بمنهج البحث العلمي . حيث لم يشر إلى ان هناك مصادر ودراسات اخرى تذكر هذه اللغات بغير اسم الشحرية أو الجبالية وعلى رأسها اول توثيق لهذه اللغة من القنصل الفرنسي، في جدة (Frensel)  في دراسة سماها (احكيلي) Ehkili نسبه لقبيلة الحكلي , والتي نشرها في عام عام 1838م ، وفي عام 1898م .ولم يذكر ما اورده الدكتور علي جواد في كتاب (تاريخ العرب قبل الاسلام) لهذه اللغة باسم احكيليلة نسبة لقبيلة الحكلي . وتسمية اللغة بالحكلى الى جانب المهرية و السقطرية في كتاب ( علم اللغة المقارن ) للدكتور حمدي عبد الفتاح بدران الذي اخذ عن عالم الغويات الالماني ماكس مولر(بالألمانية: Friedrich Max Müller) ولد في 6 ديسمبر 1823 وتوفى في 28 أكتوبر 1900 م . وفي هذا نحث كل الاخوة المهتمين والباحثين في هذه المجالات ان يتجردوا من الاهواء والتعصب ووضع كل شئ في موضعه وان يلزموا النهج العلمي والتقصي النزيه الذي يطرح ويتوصل للحقيقة التي يريدها الجميع وهنا لا نشير للدكتور محمد المهري بل الكلام مطروح للجميع .

وفي الدقيقة (12:49) في الجزء الاول للتسجيل يشير الدكتور محمد المهري ان اللغات العربية الجنوبية هي اثنتين المهرية والشحرية ويضع بين قوسين ( بطحرية والجبالية والحرسوسية ) اي انه يقصد بهذا ان كل اللغات في ظفار وما يسمى حاليا محافظة الوسطى تندرج تحت الشحرية ! ثم يعود ويفصل اللغات كلن على حده في الدقيقة (22:15) من الجزء الاول ويوضحها كلن حسب نطاق تواجدها دون ان يرجع الى ضمها للشحرية كما بدأ في بداية اللقاء . و في الدقيقة (48:01) اتصال من (سالم أحمد ) اسمى اللغة فيه بالشحرية ونسبها الى أناس معينين وأضاف قائلا انهم السكان الأوائل لهذه الارض و وضّح ان اللغة كانت لغة الاقليم ككل وأنها انحصرت على الجبال فقط وأشار الى انه من الممكن انه بعد انحصارها اخذت اسم الجبالية , ولذلك اذا اردنا ان نضع الاسم التاريخي للإقليم في موضعه فعلينا ان نكون كلنا شحريين سواء كنا في الطرف العماني او الطرف اليمني لان اقليم بلاد الشحر ليس فقط مكان تواجد الجبالية او الشحرية وهو ما سمى ( الشحير , شحير ) محليا وهو الذي يعني الجبال جغرافياً بل هو المناطق الممتدة من أدم وبر الحكمان إلى مناطق المشقاص التي تقع بين ارض مهرة وأرض حضرموت وهي غرب المحافظة السادسة ( محافظة المهرة ) حاليا في الجمهورية اليمنية الشقيقة فحين نقول بلاد الشحر فهي النجود والجبال والسواحل مجتمعة والكل في هذا شحريين بشقي هذا الاقليم اليمني والعماني وان هذه القبائل التي تقطن هذا الاقليم الشاسع كلها شحرية نسبه لهذه الارض , لكن اذا رجعنا إلى الكتب التاريخية نجد ان أول من سكن بلاد الشحر هم قوم عاد ثم بعد ان افنى الله قوم عاد سكنت بلاد الشحر قضاعة بطن من العرب وهم المتمثلين في المهرة من بني حيدان التي تعاقبت على هذه الديار بين فترات وأخرى الى وقتنا هذا الذي تسكانها فيه قبائل اخرى من القحطانية وبالتحديد من الكهلانية حيث تذكر الكتب ان بلاد الشحر عبرته هجرات كهلانية منها عبور أزد شنوءه بلاد الشحر الى عمان بعد انهيار سد مأرب وغيرها من موجات النزوح كقبائل الصدف الكندية والهمدانية . ووفد بلاد الشحر على نبنيا محمد صل الله عليه وسلم كان زهير بن قرضم المهري . وهنا لا نجد ان المهرة يقولون نحن شحرة أو لغتنا شحرية ولا القبائل الناطقة بالجبالية تقول نحن من الشحرة ولا البطاحر ولا الحراسيس يقولون ان لغتنا شحرية , ولا سكان مدينة الشحر في حضرموت التي تحسب ضمن بلاد مهرة التاريخية والتي كان اسمها القديم الاسعاء يقولون ان اصولهم مرتبطة باصول الشحرة في ظفار .. عليه فمن المستحيل ان يجبر احد كل سكان هذا الاقليم الشاسع سواء عمانيين أو يمنيين او سعوديين ان يقولوا انها شحرية وذلك لغايات او اعتبارات تعصبية شديدة . اللغة لم يعد لها وجود إلا في الجبال الظفارية وإذا قيل انها شحرية تكون صحيحة اذا كان كل من سكن اقليم الشحر يقر بشحريته أو يعترف بمسمّى الشحر واذا قيل انها جبالية فهو صحيح وهو تفسير وإشارة الى نطاقها الجغرافي . وعندما نرجع الى الوضع الراهن نجد ان من يتمسك بفرض اسم الشحرية على اللغة هم من الاخوة الشحرة وربما ذلك يفسر على انه تعصب لقبيلتهم وذلك يولد تعصب مضاد من القبائل الاخرى كالحكلي والبرعمي التي بإمكانها ان تتعصب على تسميه اللغة بالصدفية نسبة لقبائل الصدف الكندية , وهو الرأي الذي يطرحه بعض العلماء والباحثين مثل الباحث القميري المهري حول صدفية لغات الجنوب العربية . ويستدعي الامر ان الاسم اذا وضع في التمرجح بين احد الاسمين فانه سيسقط في طرف الاغلبية التي تسميها بالجبالية .

ويقول المتصل ( سالم أحمد ) أنه لا يرضى ان يقال المهرية البدوية أو المهرية الفجرية كتمييز لها جغرافيا وهو بهذا يرفض ان تسمى اللغة على النطاقات الجغرافية بل يريد تسميتها على القبائل الناطقة بها على اختلاف اصولها , ويتناسى ان مجتمع قبلي كظفار من الصعب ان تغير فكره ومفاهيمه كيف ما تشاء ! كيف بمواضيع تثير الكثير من الحساسية والتعصب الذي قد يتطور الى امور لا نحمد عقباها . ومنه الاعتدال شئ مهم وهو مطلوب من الجميع لا نتعصب على مسمى يطمس حق اخي الآخر فلا شحرية ولا صدفية هي الجبالية نسبة الى تلك الجبال الشماء التي نسكنها ونتحدث لغتنا فيها .

ووضح المتصل ( الدكتور أحمد ) في الدقيقة (7:00) من الجزء الثاني ان بعض الاحصائيات تشير ان الناطقين باللغة الجبالية يصل الى 25 الف نسمة , ونذكّر في هذا أن أغلب سكان 6 ولايات من أصل 10 ولايات في ظفار ناطقين بالجبالية وهي ولايات الساحل والجبال في ولايات سدح ومرباط وطاقة وصلالة ورخيوت وضلكوت التي تتكتل فيها الكثافة السكانية لمحافظة ظفار ونرى ان النسبة لا تقارب الصحة وأنها بعدت كثيراً عن الرقم المقدر للناطقين بهذه اللغة على صعيد التوزيع السكاني لظفار . وأخيرا , نتمنى ان لا يكون هذا الطرح ليس الا لتخوفات سياسية وثقافية من توطين بعض دول الجوار لهذه اللغات واحتواءها , وان لا تكون سوى محض دعوة لتعمين العربية الجنوبية دون بذل الجهد الجدّي والحقيقي في خدمتها والحفاظ عليها من الاندثار لبقائها ارث ثقافي ولغوي وطني للجميع .


لسماع الحلقة مسجلة بالكامل في تسجيلين على الرابط التالي باسم الملف الأول والملف الثاني :

http://www.wisal.fm/2014/04/881

اللغة المهرية واحدة من أقدم لغات الأرض في منتدى الوصال | Al Wisal 96.5FM
www.wisal.fm

التعليقات

  1. awad علق:

    رد: وجهة نظر عن حلقة اللغات العربية الجنوبية في قناة الوصال ( الإذاعية )

    تعرف اللغه الشحريه باللغه الشحريه عند كل سكان محافظة ظفار فلو سألت أبوك أوجدت عن اسمها بيقول لك الشحريه . والشحريه تتكلمها معظم القبائل في ظفار حكلي ومشيخ..الخ


إضافة تعليق